السيد محمد باقر الخوانساري
215
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المجيد لا غير . هذا وقال السيّد الجزائري أيضا في كتابه المذكور : وقد صنّف شيخنا صاحب كتاب « نور الثّقلين » كتابا « في انّ من تلقب به ، يعنى بلقب أمير المؤمنين من خلفاء بنى - أميّة وبنى العبّاس كان ممّن له تلك الحالة أي مرض الأبنة ! » . كما روى العيّاشى في تفسيره في ذيل قوله تعالى « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً » انّ من ادّعى الخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وغصب حقّ وصيّه ، ووارث علمه ، لا يكون إلّا ممّن يؤتى في دبره ، ثمّ قال : وأكثر في ذلك الكتاب من الاستدلال من كتب التّواريخ والسّير وغيرها على انّ كل واحد منهم كان عليها ، انتهى . ولم اتحقّق له إلى الآن مؤلفا أو مصنّفا غير ما ذكرناه وكان رحمه اللّه أخباريّا صلبا وظاهريّا بحتا ، قلّ ما يوجد مثله في طائفة المحدّثين ، ومن غريب ما يسند إليه انّه كان يعمل بما ينسبه الأصحاب في كتبهم الفقهية إلى القيل ، ويقول : هي من أقاويل مولنا الصّاحب عليه السّلام ألقاها بين الطّائفة لتكون فيهم وكساها ثوب المجهوليّة والابهام ، وهذا نظير ما مرّ عن المولى خليل القزويني من القول به في مرسلات كتاب « الكافي » ثمّ ليعلم انّ الشّيخ عبد علي بن رحمة الحويزي الّذي ذكره صاحب « الأمل » بهذا العنوان وقال في وصفه : فاضل عارف بالعربية والعروض وغيرها ، شاعر أديب ، منشئ بليغ ، وله ديوان شعر حسن ، وقد مدح جماعة من أكابر عصره وهجاهم ، وله كتاب « كلام الملوك ملوك الكلام » في الأدب و « حاشية على تفسير البيضاوي » و « شرح شواهد المطول » وو « كتاب في النّحو » و « كتاب في الحكمة » و « كتاب في العروض » و « رسالة في الرّمل » و « قصر الغمام » في الأدب وثلاث دواوين شعر ، عربى ، وفارسي ، وتركى ، قرء على الشّيخ بهاء الدّين وغيره ، هو غير صاحب العنوان بلا شبهة . وكذلك الشيخ عبد علي بن ناصر بن رحمة البحراني ، السّاكن بالبصرة الّذي ذكره صاحب « سلافة العصر في محاسن أعيان العصر » وأثنى عليه بالعلم والفضل والأدب ، وقال من مؤلفاته « المعوّل في شرح شواهد المطوّل » وفي « الرّياض » انّ له أيضا الحواشى على كتاب « مغنى اللّبيب » مع